ﺃﻛﺪﺕ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﺗﺸﻴﻜﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺃﻥ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ
ﺗﺪﺑﻴﺮﺍ ﻭﻗﺎﺋﻴﺎ ﻣﻤﺘﺎﺯﺍ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻛﺄﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻌﻘﻢ ﻭﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻳﻴﻦ ﻭﻫﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ
ﻭ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻞ ..
ﻛﻤﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﻢ ﻳﺤﺴّﻦ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺃﻗﻞ ﺗﻮﺗﺮﺍ،
ﻭﻳﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻭﻳﺤﺴّﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ، ﻭﻳﺴﺎﻫﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ،
ﻷﻧﻪ ﻳﻨﻈﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺧﻠﻖ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻷﻧﺪﺭﻭﻓﻴﻦ، ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎ
ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﻋﻤﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ..
ﻭ ﺗﻨﺒّﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﺍﻹﻓﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻭﻝ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻗﻠﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ..
ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺃﻥ ﻳﻤﺸﻲ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺇﻟﻰ
ﺍﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺃﻟﻒ ﺧﻄﻮﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﻮﺳﻄﻲ
ﺍﻵﻥ ﻳﻤﺸﻲ ﻧﺤﻮ 1500 ﺧﻄﻮﺓ ﻓﻘﻂ ..
ﻭﺗﺆﻛﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ %10 ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ،
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﺪﺍﻧﺔ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺧﻄﻴﺮ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻧﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻭﺑﺎﺀ ﺧﻄﻴﺮ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ..
ﻭﺗﻨﺒﻪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻜﺜﻔﺔ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻬﺎ،
ﻭﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻋﻤﺮ ﻣﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﺼﺤﻲ · ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﻓﻰ ﻳﺘﻮﺟّﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﻭﺭ ﻃﺒﻴﺒﻪ ﻗﺒﻞ ﺇﻗﺪﺍﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ
ﺭﻳﺎﺿﺔ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ، ﻷﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺒﻬﻪ ﺇﻟﻰ
ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺧﻄﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺗﺠﻨﺒﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺿﺔ ﺍﻟﻤﺸﻲ ..
ﻭﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻜﺘﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ
ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ..
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﻨﺸﻂ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻳﻤﺜﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ · ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ
ﻳﻨﺼﺤﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﺎﺑﻮﻥ ﺑﺎﻟﺴﻜﺘﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﻲ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﻤﻨﻊ
ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﻬﺎ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﺠﺴﻢ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ ..
ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻳﻨﻈﻢ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﻳﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻭﻳﺤﺴّﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺑﺎﻷﻭﻛﺴﺠﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻠّﺺ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﻢ ..
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻪ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻌﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﺘﺼﻔﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺸﺎﻁ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، ﻭﺗﺘﺮﺍﺟﻊ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺣﺪﺓ ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺆﺭّﻗﻬﻢ ﺃﻭ ﺗﻌﺮّﺿﻬﻢ ﻟﻺﺻﺎﺑﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﻴﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺟﻞ