أبو موسى الأشعري رضي الله عنه

هو أبو موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس بن سليم رضي الله عنه.

أسلم قديمًا بمكة، وهاجر إلى بلاد الحبشة، روى كثيرًا من الأحاديث، وكان فقيهًا متدينًا عالمًا بالحديث، حكيمًا.

جاء عنه أنه قال: إني لأغتسل في البيت المظلم، فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياءً من ربي عز وجل.

وجاء أنه جمع الذين قرؤوا القرآن، فكان عددهم قريبًا من ثلاثمائة، فعظم القرآن، وقالوا عن هذا القرآن: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا، وكَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبَعُوا الْقُرْآنَ, وَلا يَتْبَعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَتْبَعْهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ».

وجاء أنه رضي الله عنه خطب في الناس، فقال: «أيها الناس، ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت».

توفي سنة (42هـ)، ودفن بمكة، وقيل دفن قريبًا من الكوفة، على بعد ميلين منها، في منطقة تسمى الثوية.

الألوكة