المقبول من العمل قسمان



(أحدهما)

أن يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلق بالله عز وجل ذاكر لله عز وجل على الدوام،

فأعمال هذا العبد تعرض على الله عز وجل حتى تقف قبالته فينظر الله عز وجل إليها،

فإذا نظر إليها رآها خالصة لوجهه مرضية

قد صدرت عن قلب سليم مخلص محب لله عز وجل متقرب إليه أحبها ورضيها وقبلها.



(والقسم الثاني) :

أن يعمل العبد الأعمال  على العادة والغفلة  وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله

فأركانه مشغولة بالطاعة وقلبه لاه عن ذكر الله، وكذلك سائر أعماله،

فإذا رفعت أعمال هذا إلى الله عز وجل لم تقف تجاهه ولا يقع نظره عليها،

ولكن توضع حيث توضع دواوين الأعمال حتى تعرض عليه يوم القيامه فتميز،

فيثيبه على ما كان له منها  ويرد عليه ما لم يرد وجهه به منها.




فهذا قبوله لهذا العمل  إثابته عليه  بمخلوق من مخلوقاته من القصور والأكل والشرب والحور العين،

وإثابة الأول

رضا العمل لنفسه ورضاه عن معاملة عاملة وتقريبه منه وإعلاء درجته ومنزلته،

فهذا يعطيه بغير حساب،

فهذا لون

والأخر لون.





ابن القيم رحمه الله