شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

حب الدنيا وطول الأمل

avatar
عبدالوهاب هجام
طالب
طالب
المساهمات : 76
نقاطـي : 161
سٌّمعَتــي : 0
في الخميس مايو 03, 2018 5:52 am


ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺷﺎﺑًﺎ ﻓﻲ ﺍﺛﻨﺘﻴﻦ : ﻓﻲ ﺣﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : 6420 ‏] .
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻟﻤﺴﻠﻢ : ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺷﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﺍﺛﻨﺘﻴﻦ : ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻤﺎﻝ ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ : 2458 ‏] .
ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :
00:00:26
ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻳﻬﺮﻡ، ﻭﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﺮ، ﻭﻳﺸﻴﺦ، ﻭﻳﺘﻌﺐ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺗﺒﻘﻰ ﻓﻴﻪ ﺧﺼﻠﺘﺎﻥ ﻻ ﺗﻬﺮﻣﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﺸﻴﺨﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﻀﻌﻔﺎﻥ : ﺣﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ، ﻻ ﺗﻨﻘﻄﻊ ﺑﺎﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﻳﻬﺮﻡ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻭﺗﺸﺐ ﻣﻌﻪ ﺍﺛﻨﺘﺎﻥ : ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ‏[ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ﻭﻣﺴﻠﻢ : 2459 ‏] .
ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺷﺎﺑًﺎ ﻓﻲ ﺍﺛﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺸﺎﺏ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻻ ﺯﺍﻝ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻣﺎﻣﻲ ! ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﻗﺪﺍﻣﻲ !
ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻼﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﻭﺍﻟﻠﺬﺍﺕ، ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻠﻲ ﺟﺴﺪﻩ، ﻭﺿﻌﻔﺖ ﻗﻮﺍﻩ، ﻭﺍﻧﺤﻠﺖ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻕ ﻣﺘﻌﻠﻖ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻥ ﻳﻘﻞ ﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺃﻣﻠﻪ ﻳﻘﻞ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺑﻠﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ، ﻭﻭﻫﻨﺖ ﺍﻟﻘﻮﻯ، ﻭﺍﺷﺘﻌﻞ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺷﻴﺒًﺎ، ﻭﺍﻟﻌﻈﻢ ﻭﺍﻩٍ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻗﺎﺋﻢ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ، ﻣﺤﺒﺔ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ .
ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺸﻜﻠﺘﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ ﺧﻼﺹ ﺳﻴﺆﺟﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ، ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺃﻧﺎ ﻋﺎﻳﺶ ! ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻲ ! ﺑﻌﺪﻳﻦ ! ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺑﻌﺪﻳﻦ ! ﺍﻟﺤﺞ ﺑﻌﺪﻳﻦ ! ﻛﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺧﺎﻃﺮ ﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺢ، ﻳﺆﺟﻞ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻌﻴﺶ ! ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻪ !
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻵﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ : ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ .
ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﺣﺴﻦ، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻗﺒﻴﺢ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻞ ﻳﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻠﻌﻤﻞ، ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗُﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻷﻣﻞ، ﻓﻬﻮ ﺣﺴﻦ، ﻟﻮﻻ ﺍﻷﻣﻞ ﻣﺎ ﺗﻬﻨﺄ ﺃﺣﺪ ﺑﻌﻴﺶ، ﻭﻻ ﻃﺎﺑﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻓﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻞ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ؟
ﺍﻻﺳﺘﺮﺳﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻶﺧﺮﺓ، ﺃﻧﺖ ﺗﺰﺭﻉ ﻭﺗﺘﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺛﻤﺮﻩ، ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ ﻭﻟﻮﻻ ﺍﻷﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺯﺭﻋﺖ، ﺃﻧﺖ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﻭﺗﺘﺄﻣﻞ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺃﻭﻻﺩ، ﻭﻟﻮﻻ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺗﻘﻞ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺣﺴﻦ : " ﺍﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻌﻴﺶ ﺃﺑﺪًﺍ، ﻭﺍﻋﻤﻞ ﻵﺧﺮﺗﻚ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻤﻮﺕ ﻏﺪًﺍ ]" ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ : 13/314 ‏] .
ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻳﻌﻨﻲ ﻻ ﻳﺠﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﺎﺀً ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻷﻭﻝ : " ﺍﻋﻤﻞ ﻟﺪﻧﻴﺎﻙ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻌﻴﺶ ﺃﺑﺪًﺍ " ﻫﺬﻩ ﻓﺎﻟﺤﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ، ﻟﻜﻦ " ﺍﻋﻤﻞ ﻵﺧﺮﺗﻚ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻤﻮﺕ ﻏﺪًﺍ " ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺎﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﺟﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﺃﻣﻼً ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﻭﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺘﻬﻨﺄ، ﻻ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﻻ ﺑﺰﻭﺍﺝ، ﻭﻻ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﻜﻦ، ﻭﻻ ﺗﺠﺎﺭﺓ، ﻭﻻ ﺷﻲﺀ، ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﻞ، ﻳﺄﺱ ﺧﻼﺹ ! ﻟﻜﻦ " ﻭﺍﻋﻤﻞ ﻵﺧﺮﺗﻚ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻤﻮﺕ ﻏﺪًﺍ " ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻷﻣﻞ ﻣﺠﺎﻻً ﻟﺘﺴﻮﻳﻒ، ﺃﻭ ﺳﺒﺒًﺎ ﻟﺘﺴﻮﻳﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ! ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ! ﺗﺄﺧﻴﺮ ! ﺑﻌﺪﻳﻦ ! ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺑﻌﺪﻳﻦ !
ﻭﺗﻮﻃﻴﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻬﻢ ﻟﻼﺳﺘﻌﺪﺍﺩ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﻮﻝ : ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ! ﻭﺗﻨﻐﺼﻮﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻴﺸﺘﻨﺎ ! ﺧﻠﻮﻧﺎ ﻧﻌﻴﺶ؟ !
ﻧﻘﻮﻝ - : ﻃﻴﺐ - ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺣﺪﻳﺜﺎﺑﻦ ﻋﻤﺮ : " ﺇﺫﺍ ﺃﻣﺴﻴﺖ ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ، ﻭﺧﺬ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻚ ﻟﻤﺮﺿﻚ، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻟﻤﻮﺗﻚ ."
ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺮﺡ ﺑﻪ ﺣﺪﻳﺚ : ﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﻋﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : 6416 ‏] .
ﻟﻮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻗﺎﻝ : ﺗﺮﻯ ﻳﻤﻜﻦ ﻳﺠﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻐﺘﺔ ! ﻻﺯﻡ ﺃﺗﺠﻬﺰ ! ﺳﻴﺴﺮﻉ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻭﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻮﺻﻴﺔ، ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻑ، ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ، ﺳﻴﻘﻞ ﺣﺴﺪﻩ ﻭﻋﺪﺍﻭﺗﻪ ﻭﺣﻘﺪﻩ، ﻳﻌﻨﻲ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺑﻴﺖ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎﺫﺭ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﺛﺎﺙ؟ ﻭﻳﻦ ﺍﻷﺛﺎﺙ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻟﻨﺎ ﺑﻴﺖ ﻧﻮﺟﻬﻪ ﺇﻟﻴﻚ ."
ﻣﺜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺗﻌﺎﻝ ﺍﺷﺘﻐﻞ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ، ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﺗﺮﺟﻊ ﻟﺒﻠﺪﻙ؟ ! ﻓﺄﻳﺶ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺤﻂ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻷﺛﺎﺙ؟ ! ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﻤﺸﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻘﻂ، ﻭﻳﻮﻓﺮ ﻭﻳﺮﺳﻞ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻌﻮﺩ ﻭﻳﺴﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ، ﻳﻌﻨﻲ ﻭﺃﺣﺴﻦ ﺛﻼﺟﺔ ! ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻏﺴﺎﻟﺔ ! ﻭﺃﺣﺴﻦ ﺃﺛﺎﺙ ! ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻛﻨﺐ ﻭﻣﻜﻴﻔﺎﺕ ! ﻭﻳﺮﺳﻞ !
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻷﺑﻲ ﺫﺭ : ﺑﻴﺘﻚ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﺛﺎﺙ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻟﻨﺎ ﺑﻴﺖ ﻧﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ " ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺼﻠﻨﺎ ﺷﻲﺀ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎﻩ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺪّ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻫﻨﺎ؟ ﻗﺎﻝ : " ﺇﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻻ ﻳﺪﻋﻨﺎ ﻓﻴﻪ " ‏[ ﻳﻨﻈﺮ : ﺷﻌﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ : 13/192 ‏] ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﻧﺎﺱ ﻓﺎﻫﻤﻴﻦ ﺻﺢ ! ﻭﻓﻲ ﻧﺎﺱ ﻣﺸﻜﻠﺔ !
ﻋﺎﺑﺮ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺳﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﻗﻄﻊ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ .
ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﻬﻤﻪ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﺰﺍﺩ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻤﻪ ﺍﻻﺳﺘﻜﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ؛ ﻷﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻣﺴﺎﻓﺮ، ﻛﻠﻤﺎ ﺣﻤﻞ ﻣﺘﺎﻋﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺑﺎﻻً ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺳﻔﺮﻩ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺃﻭﺻﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃًﺻﺤﺎﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻼﻏﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺰﺍﺩ ﺍﻟﺮﺍﻛﺐ ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ : 23762 ، ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺤﻘﻘﻮ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ : " ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻣﺮﺳﻞ .["
ﻗﻴﻞ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻭﺍﺳﻊ : " ﻛﻴﻒ ﺃﺻﺒﺤﺖ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻣﺎ ﻇﻨﻚ ﺑﺮﺟﻞ ﻳﺮﺗﺤﻞ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮﺓ؟ ]" ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ : 1/382 ‏] ﻳﻌﻨﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ : " ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﻳﻮﻡ ﻣﻀﻰ ﺑﻌﻀﻚ ]" ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ : 1/382 ‏] .
ﻗﺼﺮ ﺍﻷﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﺎ ﺃﻣﺴﻲ ! ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻣﺴﻰ ﻳﻘﻮﻝ : ﻳﻤﻜﻦ ﻣﺎ ﺃﺻﺒﺢ ! ﻭﻫﻜﺬﺍ ..
ﻓﺈﺫًﺍ، ﻳﺸﺐ ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺸﻴﺐ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻭﻳﺸﺐ ﻣﻌﻪ ﻫﺎﺗﺎﻧﺎﻟﺨﺼﻠﺘﺎﻥ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻨﻔﺲ : ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻴﺶ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﻃﻮﻳﻞ ! ﻗﻞ : ﻣﺎ ﻳﺪﺭﻳﻚ ! ﻟﻌﻠﻲ ﻻ ﺃﺻﺒﺢ ! ﻟﻌﻠﻲ ﻻ ﺃﻣﺴﻲ !
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ، ﺗﻐﻴﺮ ﺳﻠﻮﻛﻪ، ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ، ﺧﻼﺹ ﺻﺎﺭ ﺍﻵﻥ ﻛﻞ ﻫﻤﻪ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻶﺧﺮﺓ، ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻷﺟﻞ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ


التوقــيـــــــــــــــــــــع


رد: حب الدنيا وطول الأمل

avatar
طارد الميكروبات
طالب
طالب
المساهمات : 70
نقاطـي : 121
سٌّمعَتــي : 1
في السبت مايو 19, 2018 3:16 pm
ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ
ﻭﺷﻜﺮﺍ ﻟﻄﺮﺣﻚ ﺍﻟﻬﺎﺩﻑ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻙ ﺍﻟﻘﻴﻢ
ﺭﺯﻗﻚ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻪ ﻭﻧﻌﻴﻤﻬﺎ
ﻭﺟﻌﻞ ﻣﺎﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺣﺴﻨﺎﺗﻚ


التوقــيـــــــــــــــــــــع



_________________
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي




اهلا بك زائرنا الكريم للتسجيل اضغط هنا قوانين منتدي الأكاديمية - تواصل مع إدارة منتدي الأكاديمية